الشيخ المفيد

597

المقنعة

العيب : ( 1 ) يقوم الشئ صحيحا ، ويقوم معيبا ، ويرجع على البايع بقدر ما بين القيمتين . وليس للبايع على المبتاع في ذلك خيار . فإن اختلف أهل الخبرة بالشئ في قيمته عمل على أوسط القيم فيما ذكروه . فإن كان المبيع جمله ، وظهر العيب في بعضه ، كان للمبتاع أرش العيب في البعض الذي وجد فيه . وإن شاء رد جميع المتاع ، واسترجع الثمن . وليس له رد المعيب دون ما سواه . فإن لم يعلم المبتاع بالعيب حتى أحدث في المبيع حدثا ، لم يكن له الرد ، وكان له أرش العيب خاصة . وكذلك حكمه إذا أحدث فيه حدثا بعد العلم بالعيب ، ولا يكون إحداثه فيه الحدث بعد المعرفة بالعيب رضا منه به . فإن لم يعلم بالعيب حتى حدث فيه عيب آخر كان له أرش العيب المتقدم دون الحادث إن اختار ذلك . وإن اختار الرد كان له ذلك ما لم يحدث فيه هو حدثا على ما ذكرناه . ومن ابتاع أمة ، ثم وجد بها عيبا لم يكن عرفه ( 2 ) قبل ابتياعها ، فله ردها ، واسترجاع ما نقده من ثمنها ( 3 ) ، وأرش العيب دون ردها . لا يجبر على واحد من الأمرين . فإن وجد بها عيبا بعد أن وطأها لم يكن له ردها ، وكان له أرش العيب خاصة ، إلا أن يكون عيبها من حبل أو مع ظهور حبل فله ردها ، وطأها أو لم يطأها . ويرد معها إذا وطأها نصف عشر قيمتها . وإذا وجد المبتاع بالعبد أو الأمة عيبا بعد عتقهما لم يكن له الرد ، وكان له أرش العيب . فإن وجد ذلك بعد تدبيرهما .

--> ( 1 ) في ج : " المعيب " . ( 2 ) في د : " يراه " وفي ه‍ : " يعلمه " وفي ز : " رآه " . ( 3 ) في ألف : " ما نقد من ثمنها " وفي ب : " أو أرش . . . "